400 طالب سعودي يحاولون نقل التنمية الأميركية لبلادهم
29/07/2010 01:22:07 PM GMT
لاقت مجموعة أطلقها طالب سعودي على الفايس بوك، تهدف لنقل أفكار التنمية والتقدم الأميركي الذي يرونه أثناء تعايشهم مع المجتمع الأميركي للسعودية، إقبالاً كبيرًا من الطلاب على الرغم مما قد يشكله الفرق الثقافي بين الحضارتين.
تسعى هذه المجموعة التي سميت بـ " نقل التنمية والتقدم الأميركي للسعودي" (تاداسا) (Transfer American Development and Advancement to Saudi Arabia,TADASA) إلى نقل هذه الأفكار إلى أكبر الشركات السعودية والجهات المختصة التي لها القدرة على التنفيذ، وهي مفتوحة لكل من عاصر وشاهد أفكارًا أعجبته في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأحب أن يشاهدها في السعودية، وتطمح بتطوير التنمية السعودية لمستقبل أجمل يضاهي وينافس الحضارات الغربية بحسبهم.
وقال صاحب الفكرة طالب دراسات الماجستير حسام خلف الله "لإيلاف": "تاداسا تركز على نقل جميع الأفكار التي نتعايشها مع الشعوب الأخرى ولا نجدها في مملكتنا الحبيبة سواء كانت هذه الأفكار هي أفكارًا تعليمية أو إدارية أو أفكارًا تكنولوجية أو حتى أفكارًا معنوية، أضف إلى أنّ بعضها أفكار تعالج مشكلة في السعودية مثل فكرة كثرة حوادث السيارات,تاداسا تريد نقل أي شيء مفيد ولا يتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي وغير موجود في بلدنا,وهي جميعها مهمة جدًا لأنها ككل تشكل التنمية التي نتطلع إليها, ولكن ستكون الأفكار مجزأة حسب أقسام معينة في العرض السنوي".
وأوضح خلف الله بأنه ستكون هناك إستراتيجية سنوية لنقل الأفكار من خلال عرض فيديو سيوضَع فيه جميع الأفكار التي جُمعت, ثم سيتواصلون مع بعض الجهات الحكومية والجهات المختصة لعرض الفيديو عليهم ,بالإضافة إلى أنهم سيضعون دراسة جدوى لكل فكرة في عرض الفيديو السنوي,عن سبب اختيار فكرة ما وفوائدها على المدى البعيد والطرق المقترحة لتطبيقها على أرض الواقع.
وعن عائق فرق الثقافة في نقل الأفكار التي يريدون ايصالها قال خلف الله: "في الحقيقة الكل يعتقد أن فرق الثقافة قد يشكل عائقًا كبيرًا في نقل الأفكار وأن المجتمع يحتاج إلى الوقت الطويل حتى يتجاوب مع الأفكار الجديدة, ولكن نحن الطلاب المبتعثين قد أتينا من المجتمع نفسه ونجد أننا في أشهر قليلة نستطيع التعامل مع المجتمعات الأخرى بعد التعايش معهم، ولهذا السبب أجد أن النظام ومدى قوة تطبيقه هو المؤثر الأساسي في أي عملية تطوير، أنا لا أقول أن فرق الثقافة ليس عائقًا، ولكن في الوقت نفسه لا أعتبره عائقًا كبيرًا خصوصًا أن المجتمع السعودي يتجاوب سريعًا مع التطور، والأمثلة كثيرة ومنها أن السعودية أكثر دول الشرق الأوسط استخدامًا للإنترنت والتكنولوجيا".
وأكد على أن تاداسا تستهدف المجتمع ككل وأنهم لا يستهدفون فئة معينة وعلل بأن الأفكار إذا نفذت على أرض الواقع يستطيع الجميع التعامل والتعايش معها، وأضاف: "ولكن نتوقع بأن الفئة الشبابية ستكون أكثر الفئات استجابة للتغييرات المتوقعة خصوصًا بعد ابتعاث آلاف الطلاب".
وانطلقت "تاداسا" في مطلع هذا العام 2010 م وهي تضم أكثر من 400 طالب وطالبة أيدوا الفكرة وتفاعلوا معها ويمثلها مشرفون ومشرفات في ولايات أميركا مسؤولون عن نقل الأفكار التنموية التي تعجبهم ويحثون الطلاب السعوديون الموجودين في تلك الولاية على جمع الأفكار, وصوروا حاليًا أول مقطع فيديو تجريبي جمعوا فيه بعض الأفكار التي يطمحون لرؤيتها في السعودية.