البنوك الأوروبية تواجه تهديداً في التمويل خلال العامين المقبلين
30/07/2010 01:53:12 AM GMT
أصدرت ستاندرد آند بورز تقريراً جديداً كشفت من خلاله عن أن المصارف الأوروبية قد جمعت 30 تريلون إسترليني في صورة التزامات، وأنها تواجه تهديداً خطراً في التمويل خلال العامين المقبلين، في وقت سحبت فيه السلطات الدعم الذي كان من المفترض أن توفّره في حالات الطوارئ.
إعداد أشرف أبوجلالة من القاهرة: رأت وكالة التصنيف العالمية ستاندرد آند بورز أن البنوك معرضة لخطر الدخول في حلقة مفرغة، في وقت تغذي فيه المخاوف من الديون السيادية والضغوط المالية بعضها البعض. لافتة إلى أن "المشاكل التي يمر فيها القطاع المصرفي تعمل على تآكل الجدارة الائتمانية السيادية، التي تقلل بدورها من قدرة الحكومات الحقيقية والمتصورة على دعم البنوك الضعيفة".
وفي تصريحات نقلتها عنه صحيفة التلغراف البريطانية، أكد سكوت بوغي، الخبير الاستراتيجي في الشؤون الائتمانية في الوكالة أن"احتياجات التمويل الجماعي للبنوك الأوروبية تعتبر احتياجات ضخمة. كما تتفوق تلك الصناعة في حجمها عن تلك الموجودة في أميركا أو آسيا. وتبقى معظم رهونهم العقارية والقروض الشخصية الأخرى على ميزانياتها، وتكون في حاجة للتمويل. وهذا ما يتعارض مع ما يحدث في الولايات المتحدة، حيث تقوم المؤسسات المالية بتوريق تلك القروض، التي لا تحتاج تمويلاً للميزانيات العمومية".
وتلفت في هذا السياق إلى أن مجموع المطلوبات لمنطقة اليورو يبلغ 23 تريليون جنيه إسترليني، وبالنسبة إلى المملكة المتحدة، والسويد، والدنمارك، 8 تريليون جنيه إسترليني.
وأشارت الوكالة إلى أن سياسة الإقراض في حالات الطوارئ الخاصة بالمصرف المركزي الأوروبي تسببت دون قصد في خلق فخ. وتوضح كذلك أن المصارف سيتوجب عليها في نهاية المطاف أن تحسم تلك القروض في سوق مزدحمة، والتنافس مع الدول المتعطشة للديون.
وذكرت أن "قروض المصرف المركزي الأوروبي ساهمت في تقصير آجال استحقاق الديون. وهو ما أسفر عن عدم تطابق التمويل المتزايد بالنسبة إلى القطاع المصرفي الأوروبي. وقد حدث ذلك في الوقت الذي يتحضر فيه المنظمون لإدخال معايير أشد صرامة بشأن السيولة. وهذه واحدة من أكبر نقاط الضعف في الصناعة".
يأتي هذا التقرير في الوقت الذي أظهرت فيه آخر الدراسات المسحية للمصرف المركزي الأوروبي أن شروط الائتمان قد تشددت بصورة حادة في الربع الثاني من العام الجاري، مع قيام نسبة قدرها 11 % من المقرضين بتقييد القروض. وصرّح سيلفيو بيروزو، من رويال بنك أوف سكوتلاند، للصحيفة أن "ما أظهره هذا المسح هو أن أزمة الديون السيادية تحظى بتأثير يمكن قياسه على الإقراض. وسيفقد النهوض قوته، إذا أصبحت البنوك غير قادرة على زيادة الإقراض، في الوقت الذي تستنزف فيه الشركات مخزونها النقدي، وتبدأ في الاقتراض مرة أخرى:. ورأى أن هناك خطراً ينذر باحتمالية حدوث تراجع مزدوج خلال عام 2011".